أبي الفدا
55
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الهاء فقال : « وأصله يتّقي فحذفت الياء للجزم ثم ألحقت هاء السكت صار يتّقه ثم سكنت القاف تشبيها لتقه بكتف ، ثم حركت هاء السكت وهي الساكن الثاني لالتقاء الساكنين قال ابن الحاجب وفيه تعسف مع الاستغناء عنه والأولى أن يقال : إن الهاء ضمير عائد على اسم اللّه وسكنت القاف على ما ذكر بقي ويتّقه من غير اجتماع ساكنين ومن غير تحريك هاء السكت وإثباتها في الوصل » « 1 » . د - أنه أخذ عليه - أحيانا - في تعريفاته عدم الدقة ، مثال ذلك تعليقه على قول ابن الحاجب في الكافية بأنه يجب تقديم المبتدأ إذا كان الخبر فعلا للمبتدأ نحو : زيد قام » « 2 » قال أبو الفداء : « واعلم أنه لو قال : فعلا له مفردا لكان أولى لئلا يرد عليه الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ، فإنّ الفعل هنا للمبتدأ ولا يجب تقديم المبتدأ عليه بل يجوز : قاما الزيدان وقاموا الزيدون على أن قاما وقاموا ، خبران مقدّمان » « 3 » . 17 - ابن مالك المتوفى 673 ه نقل أبو الفداء رأي ابن مالك عقيب إيراده رأي ابن الحاجب القائل إن المفضل عليه في نحو قولنا : زيد أفضل رجل محذوف وهو الجنس العام أي زيد أفضل رجل من جميع الرجال فأتبعه بالقول « واختيار ابن مالك أن المفضل عليه مذكور وهو النكرة المضاف أفعل إليها والتقدير : زيد أفضل من كل رجل قيس فضله بفضله فحذفت من وكلّ ، وأضيف أفعل إلى ما كان مضافا إليه كل » « 4 » . 18 - تقي الدين النيلي من أهل القرن السابع أ - أورد أبو الفداء رأي النيلي حول موضع أسماء الأفعال من الإعراب ، فقال : ولا بدّ لها من موضع من الإعراب لوجود التركيب ، واختيار ابن الحاجب أنّ موضعها رفع بالابتداء وفاعلها المستتر أغنى عن الخبر كما أغنى في : أقائم الزيدان عن الخبر ،
--> ( 1 ) الكناش ، 2 / 189 وإيضاح المفصل ، 2 / 357 وثمة نصوص كثيرة من إيضاح المفصل ، انظرها في الكناش ، 2 / 62 - 291 - 293 - 294 - 323 . ( 2 ) الكافية لابن الحاجب ، 378 . ( 3 ) الكناش ، 1 / 143 - 144 . ( 4 ) الكناش ، 1 / 346 وشرح التسهيل ، 3 / 62 وانظر الكناش ، 2 / 144 .